الشنقيطي

161

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

لأمرين : الأول أنه ذكر يثاب عليه سرا وعلانية . والثاني : استشعار بأنه لا حول له عن معصية ولا قوة له على طاعة إلا باللّه العلي العظيم ، وفيه استعانة باللّه وحوله وقوته على إجابة هذا النداء . وأداء الصلاة مع الجماعة . وقد أخذ الجمهور بحديث عمر عند مسلم بمحاكاة المؤذن في جميع الأذان على النحو المقدم . وعند مالك يكتفي إلى الحوقلة لحديث معاوية . ونص كتب المالكية أنه هو المشهور في المذهب . وغير المشهور أي مقابل المشهور طلب حكاية الأذان جميعه ، ذكره الزمخشري على خليل . بعض الزيادات على ألفاظ الأذان تقدم ذكر الحوقلة عند الحيعلة في بعض روايات مسلم وغيره ، عند الشهادتين يقول زيادة : « وأنا أشهد ألا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رضيت باللّه ربا ، وبمحمد رسولا . وبالإسلام دينا ، غفرت له ذنوبه » « 1 » . الصلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم وسؤال اللّه له الوسيلة . وفي صحيح مسلم من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنه : أنه سمع النّبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى عليّ صلاة صلى اللّه عليه وسلم بها عشرا ، ثم سلوا اللّه لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللّه ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة » « 2 » وهذا عام للأذان في الصلوات الخمس إلا أنه جاء في المغرب والفجر بعض الزيادات ، ففي المغرب حكى النووي : أنه له أن يقول بعد النداء : « اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك اغفر لي » « 3 » ، ويدعو بين الأذان ، والإقامة . ذكره صاحب المهذب وعزاه لحديث أم سلمة ، وأقره النووي في المجموع . أما في سماع أذان الفجر فيقول عند الصلاة خير من النوم : صدقت وبررت . حكاه النووي في المجموع .

--> ( 1 ) أخرجه عن سعد بن أبي وقاص : مسلم في الصلاة حديث 13 ، وأبو داود في الصلاة حديث 525 ، والترمذي في الصلاة حديث 210 والنسائي في الأذان ، باب الدعاء عند الأذان ، وابن ماجة في الأذان والسنة فيها حديث 721 . ( 2 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 11 . ( 3 ) أخرجه عن أم سلمة : أبو داود في الصلاة حديث 530 ، والترمذي في الدعوات حديث 3589 .